«أوميكرون» قد يُضعف الوقاية التي يوفرها لقاح «كوفيد».. لكن الجرعات المعززة يمكن أن تستعيد تلك الوقاية

  • الصحة والجمال

  • I
  • I

غير أن النتائج الأولية -التي أُعلِن عنها على نحو عاجل من قِبل فرق بحثية من جنوب أفريقيا، وألمانيا، والسويد، وفريق شركتي فايزر وبيونتك– تشير إلى أن الوقاية التي توفرها اللقاحات الموجودة حاليًّا ضد «كوفيد-19» لن تُمحى كليًّا، وأن الجرعات المُعَزِّزة من شأنها أن ترفع المناعة ضد «أوميكرون».

تقول بِنِي مور، المتخصصة في علم الفيروسات بجامعة وِتْووترسراند في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، والتي شاركت في إحدى الدراسات: "من المحتمل أن نشهد نقصًا في فاعلية اللقاحات في منع العدوى"، وتضيف قائلة: "أظن أن هذه حجة قوية تدفعنا إلى توفير الجرعات المعززة".

"عدوى كورونا" دون أعراض تثير الرعب.. قد تسبب المرض المزمن

"أوميكرون" يصل إلى ثاني أكبر تجمع سكاني في العالم

أشهر جراح قلب روسي يشرح كيف يمكن إطالة العمر حتى 100 عام

مصر.. هيئة المصل واللقاح تكشف أعراض ومضاعفات الإصابة بـ "فلورونا"

أفضل أفكار أحذية الزفاف لعام 2022

طبيبة تحدد فائدة الطعام وفقا للونه

أجمل ألوان طلاء الأظافر

علماء يابانيون يطورون لقاح مضاد لفيروس كورونا للوقاية منه طوال الحياة

لم تخضع هذه الدراسات -التي تركز على قياس قدرة الأجسام المضادة في دماء الأشخاص على منع إصابة الخلايا في أطباق التجارب- لمراجعة الأقران، كما أن النتائج لا تكشف للباحثين بوضوح عن مدى تأثير «أوميكرون» على فاعلية اللقاحات في الوقاية من «كوفيد-19»، لا سيما في الحالات الشديدة للمرض.

يقول بِن موريل، المتخصص في عدة مجالات، منها المناعة وعلم الفيروسات، بمعهد كارولينسكا في ستوكهولم، والذي شارك في قيادة إحدى الدراسات: "لا نزال بحاجة إلى الانتظار حتى تتوافر لدينا بيانات أكثر حول الفاعلية، وتصلنا إشارات واضحة من الأماكن التي ظهر فيها المتحور للمرة الأولى".

دور الجرعات المُعَزِّزَة في الوقاية

تشير النتائج إلى أن اللقاحات قد تتأثر على نحوٍ ملحوظ بالمتحور «أوميكرون»، ولكن من الصعب تقدير مدى هذا التأثير بدقة، وجد فريق سيجال أن مستويات الأجسام المضادة المحيدة لـ«أوميكرون» في دماء الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بفيروس كورونا قبل تلقيهم اللقاح أعلى من مستويات الأجسام المضادة في دماء الأشخاص الذين تلقوا اللقاح وليس لديهم تاريخ للإصابة بالعدوى، تقول مور، التي شاركت في الدراسة، والتي يُجري مختبرها أيضًا تجارب تحييد الفيروس: "أعتقد أن الاحتفاظ بقدرٍ ما من القدرة على تحييد «أوميكرون» قد يكون مفيدًا".

ولا تُعد الإصابة المسبقة بـ«كوفيد-19» هي الطريقة الوحيدة لرفع مستويات الأجسام المضادة التي تقاوم «أوميكرون»؛ فقد كشفت الدراسة التي أجراها فريق فايزر-بيونتك أن الأشخاص الذين تلقوا جرعةً ثالثةً من اللقاح الذي أنتجته الشركتان تكونت في دمائهم أجسامٌ مضادة للمتحور «أوميكرون»، تعادل تقريبًا الأجسام المضادة للمتحورات الأخرى من «سارس-كوف-2»، التي تكونت بفعل الجرعتين الأوليين من اللقاح، وقد صرح أوجور شاهين -الرئيس التنفيذي لشركة بيونتك، في مؤتمر صحفي يوم الثامن من ديسمبر– بأنه بناءً على هذه النتائج "نتوقع أن يطور الأفراد الذين تلقوا الجرعة الثالثة وقايةً كبيرةً ضد أي نوع من «كوفيد-19» يمكن أن يسببه المتحور «أوميكرون»".

ويتفق داني ألتمان -المتخصص في علم المناعة في إمبريال كوليدج لندن- مع الرأي القائل بأن زيادة مستويات الأجسام المضادة باستخدام الجرعات المعزِّزة من شأنها أن تساعد على توفير الوقاية ضد «أوميكرون»، بالطريقة نفسها التي حَسَّنَت بها الجرعاتُ المعززةُ الوقايةَ ضد المتحور «دلتا»، يقول ألتمان: "إن المتحور «أوميكرون» أكثر إثارةً للخوف من أي شيء عرفناه من قبل؛ لأنه لا يزال أسوأ قليلًا من «دلتا»، لكننا في حالة «دلتا» كنا في موقف سيئ للغاية، نظرًا لعدم تلقِّي الناس آنذاك لجرعاتٍ معززة".

يقول جيسي بلوم، المتخصص في الأحياء التطورية في مركز فريد هاتشنسون لبحوث السرطان في سياتل بواشنطن: إنه سيكون من المهم أن نحدد إلى أي مستوى تستطيع الآليات المناعية الأخرى غير الأجسام المضادة المُحَيِّدة -مثل الخلايا التائية- تخفيف حدة المرض الناجم عن العدوى.

سيكون مهمًّا أيضًا أن نشهد المزيد من الدراسات التي تؤيد أحدث النتائج؛ لأن بعض المتغيرات -مثل نوع الخلية المستخدمة- يمكن أن تؤثر في الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسات الأخيرة، حسبما يقول باي-يونج شي، المتخصص في علم الفيروسات بالفرع الطبي لجامعة تكساس في جالفستون، الذي يضيف: "خلال الأسبوع القادم، أو الأيام العشرة القادمة، ستظهر الكثير من النتائج التي تؤكد".

 

يمكنك مشاركة العمل على